الشيخ علي الكوراني العاملي
254
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
تحالفت قريش ( ! ) على نصر المظلوم وكف الظالم ونحوه ) . انتهى . وقد اضطر الخلفاء بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسبب مدحه لحلف الفضول وتأكيده على شرعيته واستمراره ، أن يأخذوه في اعتبارهم في تدوين قبائل العرب في ديوان العطاء ، فبدؤوا ببني هاشم ثم بقبائل حلف الفضول ثم بقية قريش ! ( الأم للشافعي : 4 / 166 ، وسنن البيهقي : 6 / 364 ، والنووي : 19 / 381 ، وستعرف أن بني أسد ليسوا من حلف الفضول ) . 15 - هدف الإمام الحسين ( عليه السلام ) من إحياء حلف الفضول أحيا الإمام الحسين ( عليه السلام ) حلف الفضول في ظلامتين تعرض لهما : أولاهما أن معاوية كان من سياسته إفقار بني هاشم فأراد والي المدينة ابن أخيه السيطرة على بستان كبير كان استنبط ماءه وأنشأه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وادي القرى ( تيماء ) ! قال مصعب بن عمير : ( خرج الحسين من عند معاوية فلقي ابن الزبير والحسين مغضب فذكر الحسين أن معاوية ظلمه في حق له فقال له الحسين : أخيِّره في ثلاث خصال والرابعة الصيلم ( الحرب ) : أن يجعلك أو ابن عمر بيني وبينه ، أو يقر بحقي ثم يسألني فأهبه له ، أو يشتريه مني ! فإن لم يفعل فوالذي نفسي بيده لأهتفن بحلف الفضول ! فقال ابن الزبير : والذي نفسي بيده لئن هتفت به وأنا قاعد لأقومنَّ ، أو قائم لأمشين ، أو ماش لأشتدن ، حتى تفنى روحي مع روحك ، أو ينصفك ! قال : ثم ذهب ابن الزبير إلى معاوية فقال : لقيني الحسين فخيرني في ثلاث خصال والرابعة الصيلم ! قال معاوية : لا حاجة لنا بالصيلم إنك لقيته مغضباً فهات الثلاث خصال ، قال : تجعلني أو ابن عمر بينك وبينه ، فقال قد جعلتك بيني وبينه أو ابن عمر أو جعلتكما جميعاً ، قال : أو تقر له بحقه وتسأله إياه ، قال فأنا أقر له بحقه وأسأله إياه ، قال : أو تشتريه منه ، قال : فأنا أشتريه منه ! قال : فما انتهى إلى الرابعة ، قال لمعاوية كما قال للحسين إن دعاني إلى حلف الفضول أجبته !